Wednesday, November 14, 2007

شهرزاد تلك القديسة الفاتنة

في ليلة من الليالي ذهبت شهرزاد لتزور أحد العلماء الفيزيائيين في دولة الملك شهريار وطلبت منه أن يخترع آلة تسافر بها عبر الزمن إلى المستقبل فتفاجئ العالم من طلبها الغريب وقال لها : ما الذي تريديه من المستقبل أيتها

القديسة الفاتنة..!!!

قالت له لقد نفذت مني الحكايا فانا أخترع الحكايات من الأحداث التي تقع في الماضي ولم يبقى قضية في الماضي إلا وجعلت منها حكاية وقصصتها على الملك
فأخبرها العالم أن تعود بعد عشرون ليلة عله يستطيع أن يلبي طلبها !!!ً
وفعلت شهرزاد ما طلب منها العالم ورجعت إليه بعد عشرون ليلة وجدته قد صنع لها الآلة ففرحت فرحاً شديداً
وطلبت منه أن يرسلها عبر الزمان خمس مائة سنة لتذهب وتقابل ملك عربي وترى حاله

****

كان الملك في ذالك المساء منفرداً في قاعة كبيرة من قاعات القصر يطيل التأمل و أمامه أوراق مبعثرة على عرض الطاولة المذهبة التي أمامه وقد شرد ذهنه واتجهت عيناه إلى نافذة بلورية تشرف على حديقة خضراء ممتدة بطول الجبل الذي يقوم عليه قصره المنيع، وإذا هو فجأة يسمع خلفه حفيف ثوب ،وهفيف غلالة حريرية ،ويسمع صوت أقدام هادئة ،ويشتم عطراً شرقياً ملأ جو المكان ،فاستدار،فألفى نفسه وجهاً لوجه أمام صبية لم يقع بصره قط على أجمل منها... فعقد لسانه وجمد في مكانه ومرت لحظات ثم أفاق قليلا وقال لها كالهامس من أنت؟؟؟
فقالت الجميلة أنا شهرزاد جئت إليك من الشرق
جئت إليك مبعوثة من القدم لأحدثك هل تأذن لي ؟؟؟
فستشرق وجهه وقال لها وهوا في حالة من ألا وعي طبعا طبعا وقدم لها شراب من التوت وأجلسها بجانبه...فقالت له يا مولاي قلي ما هيا أحوال الدولة الإسلامية العربية ؟؟؟ فضحك كثيراً واهتزت أكوام الشحوم التي التصقت بجسده الثقيل وقال لها يا جميلتي لم يعد هناك من دولة أسلامية أصبح هناك دويلات وكل واحدة تدعى بأسم مختلف عن الاسم الأخر لكن هناك واحدة تسمى الجمهورية الإسلامية وهي ليست بعربية بل فارسية ....
قالت شهرزاد ولماذا انقسمتم إلى دويلات فزالت الضحكة وقطب الملك جبينه وأجابها هكذا قسمتنا الدول العظمى ..
شهرزاد: أهناك دولة أعظم من دولتكم
قال نعم هناك أمريكا وهناك إسرائيل
إسرائيل أأصبح لليهود دولة قال لها نعم وهي دولة على ارض عربية
شهرزاد: وكيف حدث ذالك؟؟؟
قال: ببساطه ابتداء الأمر بوعد من العم بلفور وأقيمت دولة على الأرض الفلسطينية
قالت: ولماذا لم تستردوها منهم
قال: كنا سنستعيد جزاء منها في كام ديفيد رفضوا هم لم يرضوا بشروط إسرائيل
كان في وقتها الشرط أن نعطيهم السلام مقابل الأرض أما الآن نشحذ منهم السلام وشبه أرض نقيم عليها دويلة أو نصف دويلة..!!!
ولما لا تحاربوهم قال لا فنحن دول ديمقراطية مسالمة تخلينا عن السيف وعن البندقية و أثرنا أن نعيش فقط من دون حروب لنتلذذ بملذات الدنيا من الأخترعات التي يخترعونها فهم يستطيعون أن يقودوا العالم إلى الحداثة و العولمة ونحن من دونهم
مجرد دمى
تسارعت دقات قلب شهرزاد و أحست بدوار فاستجمعت قواها و استشاطت غضباً بل انتم الآن دمى
دمى خشبية بلهاء بل أجهل من الدمى لعل الدمية لديها معرفة ذاتية بأنها دمية فتقنع بذالك وتدرك ما يمكنها فعله
لكنكم تجهلون كل شيء

حمل الملك ظهره الثقيل من على الكرسي و ضرب بيده على الطاولة و.....
يتبع ....



وأدرك شهريار الصباح ..فسكت عن الكلام المباح

شهريار

4 comments:

خديـجـــة said...

أيها الملك شهريار
ممتع وجميل
بدا سردك في البداية شيّقا يجد القارئ في متابعته ما يثيره
لكنك -على ما يبدو- مللتَ في منتصف الطريق فرميتَ الكلام المباح دفعة واحدة
لماذا الكلام المباشر ؟
لديك موهبة ساخرة جميلة
يبدو أنك سرقتَ قدرة شهرزاد .. لكنك لم تعطِ هذه القدرة حقها من الاهتمام أو الوقت
أشعر بكلماتك متعجّلة وكأن أحدا يركض خلفها !

بالمناسبة .. محمد الرطيان يستلهم من شهرزاد هو الآخر هنا
http://jsad.net/showthread.php?t=113587

تحايا

شهريار said...

اهلا خديجة
أنا قاص فاشل بحق
دائماً انا في معركة مع النص وكثيراً ماأفقد السيطرة عليه في الغالب
لعل السبب أنني لم اعطي الرواية حقها في مكتبتي
أنا قاص هاوي ولستُ محترف مثلك لا أعتقد أنني أملك موهبة حقيقية
اما محمد الريطان كم هو جميل نصه لقد ألهمني كثيراُ


عمتي مساء سيدتي

إيمان الحمد said...

أخي شهريار..

مدوّنة رائعة..أغبط نفسي على اكتشافها :)

مقالاتك الشيقة جديرة بالمتابعة

أظنني سأمكث هنا طويلاً..

تحياتي..

شهريار said...

مساء معطر برائحة الشعر

اهلاً بك هنا يا إيمان الشعر


اشكرك على كلماتك الجميلة

عمتي مساء



شهريار